أمانة منطقة تبوك

01 ربيع الثاني 1434 الموافق 11 فبراير, 2013
امانة تبوك

عندما هطلت الأمطار على منطقة تبوك ... تناولتها وسائل الإعلام المختلفة على أنها كارثة وقارنتها بما حدث في مناطق أخرى فضلاً عن ماتناولته المواقع الإلكترونية من نشر للكثير من المعلومات التي جانبها الصواب أحياناً حيث خلطت الأوراق وقامت بتوجيه التهم وإلقاء المسؤولية واللوم على بعض الجهات ومنها أمانة منطقة تبوك ... ومن باب الشفافية والبحث وراء الحقيقة فتحنا أبواب الحوار أمام المهندس / محمد بن عبدالهادي العمري أمين منطقة تبوك والذي تجاوب معنا على كل ماطرحناه عليه فخرجنا بالحوار التالي : * داهمتكم الأمطار بشكل كبير ... هل كنتم في الأمانة مستعدين لتلقي هذه الكمية الكبيرة من المياه ؟ هطلت على مدينة تبوك خلال ثلاثة أيام متوالية كميات غزيرة من الأمطار الأمر الذي أدى لجريان المياه بكافة الأودية المارة بالمدينة ( أبو نشيفة - ضبعان - البقار - الأخضر ـ الإيثيلي ـ ) و تواجد تجمعات كبيرة للأمطار داخل شوارع المدينة نتيجة لسقوطها المستمر وبغزارة . وقد بدأت الأمانة على الفور بالعمل بحالة الطوارئ وبكافة طواقمها و معداتها وإمكانياتها حيث يعمل في الميدان الآن أربعمائة موظف وعامل و أكثر من مئة معدة نصفها يتبع للأمانة والجزء الآخر مستأجر حيث عملت على فتح الشوارع و نزح المياه المتجمعة في بعض النقاط الحرجة بالمدينة و لمراقبة جريان الأودية ومعالجة أي نقاط ضعف فيه ا و قد عملت كافة الفرق علي مدار الساعة . ونؤكد هنا أن الوضع كان مستقر وتحت السيطرة بفضل من الله تعالى سواء كان ذلك في الأودية أو الشوارع داخل المدينة 0 * الأمانة من ضمن مسئولياتها حماية المنطقة من أخطار السيول 000 كيف تعاملتم مع هذه المسئولية على أرض الواقع ؟ ولاشك أن البنية التحتية القديمة غير قادرة لاستيعاب مثل هذه الأخطار ونود أن نوضح هنا بان الأمانة انتهت ومنذ عامين تقريبا من إعداد دراسة شاملة لدرء أخطار السيول وتصريف مياه الأمطار لكافة منطقة تبوك و التي أوضحت أن إجمالي تكلفة تنفيذ هذه الدراسات تبلغ (ثلاثة مليارات ريال ) وقد تم الاتفاق مع وزارة المالية لاعتماد هذه المبالغ خلال خطتين خمسية وبمتوسط اعتماد سنوي يبلغ (ثلاثمائة مليون ريال ) سنويا . وقد قامت وزارة المالية مشكورة باعتماد (ستمائة وخمسون مليون ريال ) خلال الميزانيات الثلاثة الأخيرة لكافة مدن المنطقة وكان نصيب مدينة تبوك من هذه الميزانيات ما يقارب (ثلاثمائة وتسعون مليون ريال ) تم من خلالها إعطاء الأولوية للأعمال الهامة لفتح (92كيلو مترا ) للأودية الأربعة أبو نشيفة و البقار و ضبعان و الإيثيلي و العمل مازال جارياً لترسية المشاريع المعتمدة لهذا العام واستكمال تنفيذ صرف مياه الأمطار من داخل المدينة وصرفها خارج المدينة للأودية و بما لا يقل عن (أربعون كيلو مترا) طولياً للخطوط الرئيسية والفرعية . وسيتم من خلالها تصريف كافة النقاط الحرجة في المدينة بإذن الله تعالي وإنشاء ستة جسور للطرق التي تتقاطع مع هذه الأودية. والعمل جاري بإذن الله حتى يتم استكمال كافة مشاريع درء إخطار السيول وصرف مياه الأمطار في منطقة تبوك من خلال الاعتماد المالية القادمة بإذن الله تعالى. * خنق مجاري الأودية في تبوك 000 جعلها تتحايل على الوضع لتشق طريقها ... مما كاد أن يتسبب في كارثة كبيرة ... لماذا كل هذه المعوقات في مجاري الأودية ؟ نعم هنالك معوقات أعاقت جزئياً جريان مياه الأمطار الغزيرة في مجاري الأودية ومنها وجود تعديات و عشوائيات بمجاري الأودية حيث توجد تعديات على وادي ضبعان عبارة عن مساكن عشوائية يبلغ عددها حوالي (72 منزلاً) أقيمت بالتعدي علي مجرى الوادي وقد صدر بحقهم مؤخراً حكم من ديوان المظالم بضرورة إزالتها . وقد تم إخلاء هذه المساكن من قبل الجهات المختصة قبل جريان الوادي ويلزم الأمر سرعة إزالة هذه التعديات بالإضافه لمزارع قديمة مقامة في وسط وادي البقار في حي دمج و قد تم بناء بعض الأسوار والمنازل العشوائية والعقوم الترابية التي أدت لإعاقة جريان المياه بجزء من الوادي علماً أن معظم هذه المزارع تقع خارج حدود المخططات الهيكلية . وحيث أن استكمال تنفيذ أعمال فتح مجرى وادي البقار طبقاً للدراسات الهيدرولوجية التي أعدتها الأمانة وذلك بتهذيب المجرى و إنشاء الحواجز الترابية و التكسيات الخرسانية يتطلب مسبقاً حل مشكلة هذه المزارع المملوكة للمواطنين و الأخرى العشوائية والتعديات لتتمكن الجهات ذات العلاقة مثل وزارة المياه ووزارة الزراعة من تنفيذ المشاريع والأعمال اللازمة فيها. * كان لكم حضور مميز في الميدان أثناء هطول الأمطار ... حيث استطعتم تصريف وشفط المياه من الشوارع بشكل عاجل ... ماذا تقول لفرقكم الميدانية التي عملت على مدار الساعة ؟ لاشك أن جهودهم ومشاركتهم كانت محط شكر وثناء المسئولين وفي مقدمتهم صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية والذي طلب مني أن أنقل لهم شكره وتقديره فرداً فرداً على هذا الجهد والتواصل والتعامل مع الحدث بكل اقتدار ومسئولية ، وهذا ليس بغريب على أبناء هذا الوطن استشعارهم بالمسئولية في أي حقل وفي أي موقع . .

قم بمشاركة الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي